السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
411
منهاج الصالحين
قبلوا فهو ، وإلّا وضعت الجزية عليهم ، وإن امتنعوا منها أيضاً ردّوا إلى مأمنهم ، ولا يجوز قتلهم ولا استعبادهم ، باعتبار أنّهم دخلوا في دار الإسلام آمنين . مسألة 1346 : لا حدّ للجزية ومقدارها ، بل أمرها إلى ولي الأمر كمّاً وكيفاً حسب ما يراه فيها من المصلحة . مسألة 1347 : يجوز وضع ولي الأمر الجزية على رؤوسهم ، كما ويجوز وضعها على أراضيهم . ويجوز التبعيض في وضع الجزية عليهم كما إذا وضع ولي الأمر قسطاً من الجزية على الرؤوس وقسطاً منها على الأراضي فإنّه لا مانع منه ، على أساس أنّ أمر وضع الجزية بيد ولي الأمر من حيث الكم والكيف . مسألة 1348 : لولي الأمر أن يشترط عليهم - زائداً على الجزية - ضيافة المارة عليهم من العساكر أو غيرهم من المسلمين حسب ما يراه فيه مصلحة ، من حيث الكمّ والكيف ، على قدر طاقاتهم وإمكاناتهم المالية ، وما قيل من أنّه لابد من تعيين نوع الضيافة كمّاً وكيفاً بحسب القوت والأدام ونوع علف الدواب وعدد الأيّام فلا دليل عليه ، بل هو راجع إلى ولي الأمر . كما ويجوز أخذ الخمس والزكوات الواجبة من أموالهم إذا لم يتفق على عدم أخذها منهم في عقد الذمة زائداً على الجزية . مسألة 1349 : المشهور أنّ الجزية تؤخذ سنة بعد سنة وتتكرر بتكرر الحول والأظهر أنّ أمرها بيد ولي الأمر ، وله أن يضع الجزية في كل سنة ، وله أن يضعها في أكثر من سنة مرة واحدة حسب ما فيه من المصلحة . مسألة 1350 : إذا أسلم الذمي قبل تمامية الحول أو بعد تماميته وقبل